منتديات جنة العقيلة

منتدى إسلامي نسائي
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 سيرة السيدة زينب (عليها السلام) عقيلة الطالبيين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رياحين البقيع
عضوة مشاركة
عضوة مشاركة
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: سيرة السيدة زينب (عليها السلام) عقيلة الطالبيين   الأحد سبتمبر 09, 2007 9:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِ العالمين إله الأولين والآخرين
وصل اللهم على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم ياكريم


سيرة السيدة زينب (عليها السلام) وسوف تكون على شكل أجزاء لتسهيل القراءة

الجزء الأول
نسبها
جدها لأمها, سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم, وجدتها لأمها عليها السلام, أم المؤمنين وزوجة الرسول الأمين السيدة خديجة بنت خويلد, وأمها السيدة فاطمة الزهراء بنت أكرم الخلق على الله تعالى, وأبوها الامام علي بن أبي طالب عليه السلام, وهي شقيقة السبطين الكريمين الحسن والحسين عليهما السلام, وعموها جعفر ابن أبي طالب المعروف بجعفر الطيار, وزوجها عبد الله بن جعفر, رضوان الله تعالى عليهم اجمعين.
ولادتها
كان ذلك في السنة الخامسة من هجرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الى المدينة المنورة حيث عاش بها عشر سنين ينشر دعوته الى الله تعالى, عندما كانت المدينة كلها وأهلها ينتظرون في شغف ولهفة ذلك المولود السعيد المرتقب, بعد أن قرت أعينهم بمولود السبطين الحبيبين الحسن والحسين عليهما السلام. وما أن وضعت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وليدتها الكريمة, حتى قالت السيدة أسماء بنت عميس زوجة جعفر بن أبي طالب وقد حملتها بين يديها: ـ يا ابنة رسول الله, انها شبيهة بك في جمال الخلقة وحسن التكوين, بل ان جمال النبوة لمجسم في هذه المولودة الصغيرة, وما أشبهها بأخيها الحسين. فحمدت الزهراء, الله تعالى وشكرته على نعمته, ثم جاءت بها الى أبيها الامام علي عليه السلام وقالت له: ـ سم هذه المولودة, فقال: ـ ما كنت لأسبق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام في سفر, فلما عاد صلوات الله وسلامه عليه, سأله الامام علي عليه السلام عن اسمها, فقال: ـ ما كنت لأسبق ربي تعالى. فهبط جبريل الأمين يقرأ السلام من الله تعالى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وقال له: ـ سم هذه المولودة زينب. ثم أخبره بما يجري عليها من المصائب, فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال:"من بكى على مصائب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين عليهما السلام". وقد تنبأ لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنها ستكون مولودة سعيدة طاهرة مباركة, وأنها ستكون من فضليات النساء المؤمنات من أمته. وأقبل المهنئون من بني هاشم والصحابة يباركون هذه الزهرة المتفتحة في بيت الرسول الكريم, تنشر في المهد عبير المنبت الطيب, وتلوح في طلعتها المشرقة ووجهها الصبيح ملامح آباء وأجداد لها كرام. سماها جدها صلى الله عليه وآله وسلم باسم خالتها زينب, كبرى بناته من أم المؤمنين السيدة خديجة رضوان الله تعالى عليها, والتي كانت محببة اليه. درجت الوليدة المباركة زينب ابنة الزهراء والامام علي رضوان الله تعالى عليهم اجمعين, في بيت النبوة, ونشأت نشأة كريمة طيبة يرعاها الله تعالى برعايته, ويحوطها جدها العظيم وأبواها بعنايتهم وشفقتهم, فلقيت في صغرها حنان جدها صلى الله عليه وآله وسلم وحدب ابيها ورؤومة امها عليها السلام , حتى اذا ميزت وانطلق لسانها, أخذ أبوها يعلمها ويثقفها ويهذبها, شأنها في ذلك شأن كل من درج وترعرع في بيت النبوة, فلقنها العلم والحكمة والخلق والدين والفقه والأدب, ورواها الأحاديث والاخبار, وبث فيها من روحه الاعتداد بالنفس والشجاعة والاقدام وقوة اليقين, فتهيأ لها العقل الراجح والرأي الناصح وقوة الجنان والثبات والايمان. فالسيدة الزينب عليها السلام قد نشأت وترعرعت في مثل هذا البيت الكريم. فهي من شجرة النبوة المباركة التي آتت أكلها والتي أصلها ثابت وفرعها في السماء. فقد نشأ الاسلام بينهم, وتفرع الدين على أيديهم, وهم الشجرة الطاهرة. وهم أول الناس إسلاما وأمسهم برسول الله صلى الله عليه وآله.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رياحين البقيع
عضوة مشاركة
عضوة مشاركة
avatar

المساهمات : 152
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: سيرة السيدة زينب (عليها السلام) عقيلة الطالبيين   الثلاثاء سبتمبر 11, 2007 7:18 pm

سيرة السيدة زينب (عليها السلام)
الجزء الثاني
ألقابها
حملت السيدة زينب عليها السلام تدبير أمور أهل البيت، بل الهاشميين جميع، بعد استشهاد الامام الحسين عليه السلام، فلذلك لقبت بعقيلة بني هاشم، وعقيلة الطالبين. وهي التي لقبت: بالعقيلة، والمؤثقة، والعارفة، والعالمة غير معلمة، والفاضلة، والكاملة، وعابدة آل عليّ، والسيدة وهو اللقب الذي اذا اطلق لا ينصرف الا عليه، وهي كريمة الدارين، جمعت بين جمال الطلعة وجمال الطوية، وكانت عند أهل العزم أم العزائم، وعند أهل الجود والكرم أم هاشم، وكثيرا ما كان يرجع اليها أبوها واخوتها في الرأي، فسميت صاحبة الشورى، كما كانت دارها مأوى لكل ضعيف ومحتاج، فلقبت بأم العواجز.

اوصافها
العبادة
كانت السيدة زينب عليها السلام مثالا حيا من مثل أهله، فكانت صوامة قوامة، قانتة لله تعالى تائبة اليه، تقضي أكثر لياليها متهجدة تالية للقرآن الكريم، ولم تترك كل ذلك حتى في أشد الليالي عليها كربا وهي ليالي كربلاء، فكانت مع أخيها الامام أبي عبد الله الحسين عليه السلام وأهل بيته، يقطعون الليل في تلاوة القرآن والعبادة، لا تغفل لهم عين ولا يهجعون. وما تركت نوافلها الليلية حتى في يوم استشهاد أخيها الامام الحسين واليوم الذي يليه، رغم المصائب والمحن التي نزلت بها. وكان لعبادتها عليها السلام وخشوعها لله تعالى، وسمو روحه، وكثرة اطلاعه، أكبر الأثر فيمن حوله، كما كان له كذلك تأثير في كلامها فنظمت الشعر الرفيع، ومنه:
سهرت أعين ونامت عيون
لأمور تكون أو لا تكون
ان ربا كفاك ما كان بالأمس
سيكفيك في غد ما يكون
فادرأ الهم ما استطعت
عن النفس فحملانك الهموم جنون
الزهد
كانت السيدة العقيلة زينب عليها السلام المثل الاعلى في القناعة والزهد والبعد عن متاع الدنيا ونعيمه، فأعرضت عن زهرة الحياة من المال الوفير لدى زوجها عبد الله بن جعفر، كما أعرضت عن الولد والحشم والخدم، فخرجت مع أخيها الامام أبي عبد الله الحسين عليه السلام، باذلة النفس والنفيس في سبيل الحق ونصرة الدين، ورغم علمها بما قد يجري عليهم من المصائب والاحداث، مؤثرة الآخرة على الدني،"والآخرة خير وأبقى".
الصبر
تحملت السيدة العقيلة الطاهرة عليها السلام ما تعرضت له من احداث الدهر من استشهاد امها وابيها وأخويها عليهم السلام صابرة محتسبة ومفوضة أمرها الى الله تعالى، راضية بقضائه وتدبيره، قائمة بما ألقي على كاهلها من عبء مراعاة العيال ومراقبة الصغار واليتامى من أولاد اخوتها وأهل بيته، رابطة الجأش بايمانها الثابت وعقيدتها الراسخة، حتى أنها قالت عندما وقفت على جسد أخيها الشهيد الامام الحسين سلام الله عليه وهو مقطع الأوصال:"اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان".
الشجاعة
كانت قصة زينب عليها السلام ومسرحيتها على مسرح هذه الحياة تبدأ منذ أن قتل أبو عبد الله الحسين عليه السلام. ومنذ أن غرقت أرض كربلاء في الدماء الزكية من آل الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. فمنذ تلك اللحظات الرهيبات ومن تلك الفترات المظلمات بدأت هذه السيدة العظيمة على مسرح تاريخ البطولات تسجل لنفسها تلك الصحائف البيض بمداد من النور. فلم تهب السلطة، ولم تخف السطوة، ولم تحذر القوة، ولم تقم لهم وزناً أبد، كما لم تحسب لهم أي حساب!! لانها رأت نفسها مع الحق والحقيقة، ولاحظتهم بأنهم مع الباطل.
البلاغة والفصاحة
اما فصاحتها وبلاغتها عليها السلام وقدرتها على الابانة والتعبير، والوصول والانتهاء الى حسن الكلام بسلاسة وسهولة مع تخير اللفظ واصابة معناه واستواء في التقسيم وتعادل في الاطراف وتشابه اعجازه بصدره وموافقة أواخره ببداءته، بحيث يصبح المنظوم مثل المنثور في سهولة مطلعه وجودة مقطعه وكمال صوغه وتركيبه، فيصير عذبا جزلا سهل، به رونق وحلاوة، يقبله الفهم الثاقب ولا يرده، ويستوعبه السمع الصائب ولا يمجه، فهذا كله مما ورثته السيدة الطاهرة العقيلة عن ابيها الامام علي بن ابي طالب عليه السلام. فقد كان عليه السلام معروفا بسيد الفصحاء وامام البلغاء، حتى لقد قيل عنه، كلامه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق. هذه البلاغة العلوية والفصاحة الهاشمية، ورثتها السيدة الكريمة بشهادة العرب أنفسهم، وهم أهل البلاغة والفصاحة. وهكذا اصبحت تمتاز بمحاسنها الكثيرة وأوصافها الجليلة،وخصالها الحميدة. ومفاخرها البارزة، وفضائلها الظاهرة عن نساء العالمين. ولا عجب؟ فانها هي من تلك الشجرة التي فرعه، وأصلها في السماء؟

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيرة السيدة زينب (عليها السلام) عقيلة الطالبيين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جنة العقيلة :: الجنة الاسلامية :: جنة العقيلة (عليها السلام)-
انتقل الى: