منتديات جنة العقيلة

منتدى إسلامي نسائي
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ((احلام زائفة))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام السادة
عضوة مشاركة
عضوة مشاركة
avatar

المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 01/08/2007
العمر : 39

مُساهمةموضوع: ((احلام زائفة))   الخميس أغسطس 16, 2007 1:44 am

((احلام زائفة))




لا تعلم لماذا سيطر عليها الضيق والضجر..وهي تضع يدها بجانب وجهها الكئيب ...وبين اصابعها قلم الحبر الذي تستخدمة لتصحيح كراسات الطالبات....
لو انها تستطيع فقط ان تخرج من هذة الغرفة الخانقة...ولكنها مكبلة لا تستطيع الحراك..انتابتها احاسيس نارية غاضبة ثائرة..وضحكات تلك المراة المتمايلة ..يتعالى في الغرفة...
اشاحت بوجهها بعيدا وهي تتمنى لو تنشق بها الارض وتبتلعها سريعا..همسات رقيقة متلبسة بالدلال ..وشفاة مبتسمة بنشوة وغبطة تكاد تورثها الجنون
كان شكل تلك المراة وهي ممسكة بهاتفها ..تتحدث الى ذلك الرجل ..يصيبها بالحزن والخيبة..كانت تتسائل بينها وبين نفسها بالحاح...لماذا تشعر ان قلبها يغوص كلما سمعت تلك الكلمات...
وكأن سكينا حادة تنغرس في قلبها دون رحمة او هوادة...وكأن انفاسها توشك ان تغيب او تخنق..تشاغلت بالكراريس التي امامها على الطاولة ..وامسكت القلم بقوة وتصلب كي لا يظهر توترها..
ولكنها وجدت نفسها تتصفح الاوراق بعصبية ..ظاهرة حتى ان احدى الزميلات سالتها ان كانت تشكوا من شئ ما..اجابتها بالنفي ثم اشاحت ببصرها بعيدا الى النافذة تغالب اشياء تخالجها بقوة..
تنهدت بعمق وهي تحدق في حديقة المدرسة الخارجية.. مطت شفتيها وتسللت نظرة بائسة الى عينيها..اتراها تشعر بالغيرة من زميلتها عفاف ..ام انها ادركت اخيرا انها اضاعت الكثير بغبائها وكبريائها المزيف..اتراها تشعر بالندم بعد ان فات الاوان واصبح هو من نصيب غيرها..
كانت ترى حجم الفرحة والسعادة في عيني زميلتها عفاف..اللامعتين بالغبطة..كيف لا ..وهي وجدت اخيرا شريك حياتها التي كانت تنتظرة بلهفة وقلة صبر..مع انه لم يكن ابدا كما توقعت..
هي نفسها لم تكن لتطمح في رجل كل شئ فية مغاير لاحلامها التي رسمتها طويلا..لم تكن تبالي بتقدم العمر السريع..ولم يكم عمر الثالثة والثلاثين ابدا يرغمها عن التنازل عن شروطها الصارمة..
حتى عندما فاتحتها زميلتها ((هدى)) بامر شقيقها ((صالح ))..وطلبت منها التقدم رسميا لطلب يدها..شعرت ان من المستحيل ان تربط مصيرها بمصير شخص مثلة..كان يبلغ الخامسة والثلاثين..سائق شركة ..
ليس في مظهرة ما يميزة..الا تلك الاعاقة البسيطة في قدمة اليمنى منذ الصغر..
صعقت عندما فاتحتها زميلتها ..لا يمكن ابدا ان تقبل برجل مثلة..انها مدرسة ..ولديها دخلها الخاص ..علاوة على جمالها الذي تحسدها عليه الكثيرات..واسرتها التي تفتخر بها وباصلها ..
كيف تقبل ممن هو ادنى منها في كل شئ حتى الشكل..القت كلمة الرفض في وجه زميلتها ..دون ان تترك مجالا للمناقشة..ليس عليها ان تتنازل عن كل احلامها لمجرد انها تبلغ الثالثة والثلاثين..وتجاهلت نظرات صديقتها المقربة ..وكلماتها المعاتبة ..
سمعت بعد ذلك انها فاتحت زميلتهما(( عفاف)) بالموضوع..كانت تعتقد انها لا شك حمقاء اذا قبلت بة زوجا..ولكنهم جميعا على غير توقعاتهم ..اتاهم رد ((عفاف)) السريع بالموافقة..
على الرغم من انها اصغر من(( ليلى)) بخمس سنوات..اي انها في الثامنة والعشرين..صحيح انها لم تكن تجاري ليلى في الشكل او العائلة ..
لكنها في ذلك الوقت شعرت بالشفقة والسخرية عليها في نفس الوقت اذ كيف كيف تقبل امراة متعلمة وشخصية مستقلة مثلها..ان تربط حياتها برجل اقصى مستوى دراسي لة هو المتوسطة او الاعدادي..
تمت الخطبة وبدت ((عفاف)) سعيدة ومتالقة ..وكانها وردة متفتحة..تستنشق الحياة..كانت دائما ما تردد انه رجل صعب ان يوجد مثلة في هذا الزمن ..كان في نظرها مميز في كل شئ..
اندهشت كثيرا وانتابتها الحيرة احقا تشعر بالسعادة والرضى ..كيف تنعكس المعادلة وتشتبك القواعد ..لم تكن لتقتنع ابدا بذلك ..رغم حيرتها
وهي ترى عيني تلك المراة..واقنعت نفسها اخيرا انما هي خيبة الامل ..لم تشأ ان تسخر منها زميلاتها فتظاهرت بالسعادة..
ولكنها مع ذلك كانت تشعر بمشاعر غريبة عندما تراها تتحدث اليه عبر الهاتف..وتتلون وجنتاها وكانه يصب على اذنها كل عبارات الغزل..
كانت تغالب توترها واكتئآبها الذي ينتابها بين الحين والآخر ..وتخفي ضيقها طويلا كي لا تجني عليى نفسها مالاتحمد عقباة..
مرت عدة اشهر كانت تمني نفسها بفارسها القادم من بعيد والذي يحقق كل احلامها الكبيرة..حينها فقط سيعرف الكل واولهم ((عفاف)) انها كانت محقة في كل الذي فعلتة ..وانها لم تجانب الصواب ابدا..لكن الشهور بدت لها طويلة..وقد ارهقها الانتظار ..ليس من جديد..
وقد شارف سنوات عمرها على الرابعة والثلاثين ..انها الان تخشى ان تنظر الى عيني ((عفاف)) ..كي لا يظهر كل ما تخفية ..تمنت في داخلها ان تتخلص من كل هذا العذاب..
تنهدت عميقا قبل ان تهز كتفيها زميلتها ((ذكرى))..وهي تبتسم في وجهها..قائلة ...الم تسمعي ((عفاف)ماذا تقول...
ان حفل زواجها سوف يقام الشهر القادم ان شاء الله..الا تباركين لها ..غاصت في مقعدها وهي تشعر بجفاف في حلقها..انهار كل شئ امامها ..حتى احلامها الزائفة ..حدقت الى ((عفاف)) وهي ترى حمرة الخجل تلون خديها..

من تاليفي .....اتمنى ان تعجبكم....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
((احلام زائفة))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جنة العقيلة :: الجنة الادبية :: جنة القصه القصيره-
انتقل الى: